عمر بن ابراهيم رضوان

82

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

غير ذلك من السموم التي يستطيع أي قارئ بصير بأمور دينه أن يقف عليها « 1 » . 5 - رفض الحق بالنفي المجرد والافتراء على الإسلام بالهوى الأعمى والتعصب المقيت ، الذي لا يدعمه دليل صحيح مقبول في المنهج العلمي السليم . كما حصل ذلك بموقفهم من القرآن الكريم ومصدريته الإلهية حيث حاول الكثير من المستشرقين إثبات أنه من صنع وتأليف محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - لفّقه من ديانات ومذاهب عقدية كانت موجودة في عصره وعلى رأسها اليهودية والنصرانية . وكان من بين هؤلاء المستشرقين « جولد تسيهر » و « بلاشير » في كتابه ( معضلة محمد ) وأوسع من كتب في هذا الموضوع « كلير تسدال » في كتابه ( مصادر الإسلام ) . وكل ما حاولوا الإتيان به من أدلة لإثبات صواب أقوالهم مردود عليهم . ومن افتراءاتهم أن الإسلام لا مستقبل له كما زعم ذلك « مرجليوث » عام 1904 م ، و « لامنس » منذ عام 1930 م « 2 » وافتراء « شاخت » و « جردنجيه » و « جولد تسيهر » . أن الشريعة الإسلامية مأخوذة من القانون الروماني وأن التشريع المتعلق بالأسرة والوراثة مأخوذ من النظام القبلي « 3 » . 6 - اعتمادهم على روايات مكذوبة أو ضعيفة أو قصص مختلقة أثناء حديثهم عن الإسلام أو القرآن أو نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام . زعم بعض المستشرقين كذبا أن ضعف محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان يتمثل في حبه الطارئ للنساء مما جعله يتجرأ على تزوج زوجة ابنه بالتبني ، ورؤياه لها وهي عارية كما زعم ذلك « جوستاف لوبون » في كتابه ( حضارة العرب ) « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ الأدب العربي « بروكلمان » ج 1 ص 137 . ( 2 ) الإسلام والمستشرقون ص 72 . لنخبة من العلماء المسلمين . ( 3 ) نفس المرجع ص 96 . ( 4 ) حضارة العرب « جوستاف لوبون » ص 142 .